بحث في فقه السنة والويب

Thursday, October 1, 2009

الاسباب المبيحة للتيمم

الاسباب البيحة للتيمم

يباح التيمم للمحدث حدثا أصغر أو أكبر ، في الحضر والسفر ، إذا وجد سبب من الاسباب الاتية :

ا - إذا لم يجد الماء ، أو وجد منه ما لا يكفيه للطهارة ، لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فصلى بالناس ، فإذا هو رجل معتزل فقال : ( ما منعك أن تصلي ؟ ) قال : أصابتني جنابة ، ولا ماء . قال : ( عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) رواه الشيخان . وعن أبي ذر رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين ) رواه أصحاب السنن ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . لكن يجب عليه - قبل أن يتيمم - أن يطلب الماء من رجله ، أو من رفقته ، أو ما قرب منه عادة ، فإذا تيقن عدمه ، أو أنه بعيد عنه ، لا يجب عليه الطلب .

ب - إذا كان به جراحة أو مرض ، وخاف من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر الشفاء ، سواء عرف ذلك بالتجربة أو بإخبار الثقة من الاطباء ، لحديث جابر رضي الله عليه قال ، خرجنا في سفر ، فأصاب رجلا منا حجر ، فشجه في رأسه ثم احتلم ، فسأل أصحابه : هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟ فقالوا : ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء ، فاغتسل فمات . فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال : ( قتلوه قتلهم الله ، ألا سألوا إذا لم يعلموا ؟ فإنما شفاء العي السؤال ( 1 ) . إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليه ، ويغسل سائر جسده ) رواه أبو داود وابن ماجة والدار قطني ، وصححه ابن السكن .

( هامش ) ( 1 ) ( العي ) الجهل . ( . )

ج - إذا كان الماء شديد البرودة ، وغلب على ظنه حصول ضرر بإستعماله بشرط أن يعجز عن تسخينه ولو بالاجر ، أولا يتيسر له دخول الحمام ، لحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ، أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل قال : احتملت في ليلة شديدة البرودة ، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح . فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال : ( يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ ) . فقلت : ذكرت قول الله عزوجل : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) ( 2 ) فتيممت ثم صليت . فضحك رسول الله ولم يقل شيئا . رواه أحمد وأبو داود والحاكم والدار قطني وابن حبان ، وعلقه البخاري . وفي هذا إقرار ، والاقرار حجة لانه صلى الله عليه وسلم لا يقر على باطل .

( 2 ) سورة النساء آية : 39 . ( . )

د - إذا كان الماء قريبا منه ، إلا أنه يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله أو فوت الرفقة ، أو حال بينه وبين الماء عدو يخشى منه ، سواء كان العدو آدميا أو غيره ، أو كان مسجونا ، أو عجز عن استخراجه ، لفقد آلة الماء ، كحبل ودلو ، لان وجود الماء في هذه الاحوال كعدمه ، وكذلك من خاف إن اغتسل أن يرمي بما هو برئ منه ويتضرر به ، جاز التيمم ( 1 ) .

( 1 ) كالصديق يبيت عند صديقه المتزوج فيصبح جنبا . ( . )

ه‍ - إذا احتاج إلى الماء حالا أو مآلا لشربه أو شرب غيره ، ولو كان كلبا غير عقور ، أو احتاج له لعجن أو طبخ وإزالة نجاسة غير معفو عنها ، فإنه يتيمم ويحفظ ما معه من الماء . قال الامام أحمد رضي الله عنه : عدة من الصحابة تيمموا وحبسوا لماء لشفاههم . وعن علي رضي الله عنه أنه قال - في الرجل يكون في السفر ، فتصيبه الجنابة ، ومعه قليل من الماء ، يخاف أن يعطش - : يتيمم ولا يغتسل . رواه الدار قطني . قال ابن تيمية : ومن كان حاقنا عادما للماء ، فالافضل أن يصلي بالتيمم غير حاقن من أن يحفظ وضوءه ويصلي حاقنا . و - إذا كان قادرا على استعمال الماء ، لكنه خشي خروج الوقت باستعماله في الوضوء أو الغسل ، فأنه يتيمم ويصلي ، ولا اعادة عليه .

No comments:

Post a Comment

المواضيع الاكثر زيارة

Total Pageviews